عيسي فى الإسلام

8.98 MB 92 1 Files
albyan
or download free
[free_download_btn]

Description

عيسى: رسول الله

حب المسلمين لعيسى عليه السلام

تعرف على الأساسيات

يسوع شخصية محبوبة ومبجلة من قبل الخلائق في جميع أنحاء العالم، ومع ذلك، هناك الكثير من الالتباس حول مكانة هذه الشخصية العظيمة. المسلمون والمسيحيون كلاهما يقدّرون يسوع بشدة، لكنهم يرونه بطرق مغايرة تمامًا.

تهدف هذه النشرة إلى توضيح بعض القضايا المتعلقة بعيسى عليه السلام: وهل كان عيسى هو الله، أم أُرسل من قبل الله؟ ومن كان يسوع الحقيقي في التاريخ؟

عيسى الإله

يدّعي بعض المسيحيين أن "يسوع هو الله" أو جزءاً من الثالوث المقدس لديهم - وأنه تجسيد لله على الأرض، وأن الله اتخذ شكلًا بشريًا. ومع ذلك، فوفقًا للكتاب المقدس، وُلد يسوع، وأكل، ونام، وصلى، وكان لديه معرفة محدودة - وكلها صفات لا تليق بكمال الله سبحانه وتعالي عما يصفون.

فكيف يمكن لأي شيء أن يكون نقيضين كاملين في الوقت ذاته؟!

الإسلام يعلمنا أن الكمال لله وحده دون خلقه. فالإيمان بأن الله أصبح إنسانًا يعني الادعاء بأن الله كان أو أصبح (في وقت ما) غير كامل. لذا يجب على النصارى سؤال أنفسهم: هل يمكن لإله كان يومًا طفلًا ضعيفًا عاجزًا، لا يستطيع البقاء دون طعام أو شراب أو نوم وترعاه امه، أن تكون هو نفس الإله القدير الموصوف في العهد القديم؟ بالتأكيد لا!!

قد يسأل أحدهم: "إذا كان الله قادرًا على كل شيء، فلماذا لا يمكنه أن يصبح إنسانًا؟"

وبحسب تعريف الألوهية, فإن الله لا يقوم بأفعال تنافي الألوهية وتناقضها فإذا أصبح الإله إنسانًا واكتسب صفاتاً بشرية، فإنه بالضرورة لن يكون إلهًا بعد ذلك.

يمكن استخدام بعض الآيات الغامضة في الإنجيل بشكل خاطئ لإظهار أن ألوهية عيسى عليه السلام بطريقة ما. ولكن إذا نظرنا إلى الآيات الواضحة والمباشرة في كتاب النصارى المقدس، فإننا نجد مرارًا وتكرارًا أن يسوع يُشار إليه كإنسان استثنائي وليس أكثر. كما يحتوي الإنجيل نفسه على العديد من الآيات التي يتحدث فيها يسوع ويتصرف كما لو أن الله كيان منفصل عنه. على سبيل المثال:

يسوع "سقط على وجهه وصلى." [متى 26:39]

فإذا كان يسوع هو الله، فهل يمكن لإله أن يسقط على وجهه ويصلي؟ ولمن كان يصلي؟

الكتاب المقدس يصف يسوع بأنه نبي [متى 21:10-11]،

فكيف يمكن أن يكون يسوع هو الله ورسولا لنفسه في الوقت ذاته؟

قال يسوع: "أنا ذاهب إلى الآب لأن الآب أعظم مني." [يوحنا 14:28]

قال يسوع: "إني أصعد إلى أبي وأبيكم، وإلهي وإلهكم." [يوحنا 20:17] إذا كان يسوع هو الله، فلماذا يقول "إلهي وإلهكم"، ولمن كان يصعد؟

إذا كان يسوع هو الله، لكان قد أخبر الناس بوضوح أن يعبدوه، ولكانت هناك آيات واضحة في الكتاب المقدس تنص على ذلك؛ ولكنه فعل العكس واعترض على عبادة أي شخص له: "وباطلاً يعبدونني". [متى 9:15]

ابن الله

يدعي بعض المسيحيين أن يسوع هو ابن الله. فماذا يعني هذا؟

مما لا شك فيه ان الله بعيد كل البعد عن أن يكون له ابن مادي بالشكل المعروف لدى البشر. فالبشر ينجبون أطفالًا علي شاكلتهم. القطط أيضا تنجب قططًا صغيرة.

فماذا يعني أن يكون لله ولد؟

بدلاً من أن يُؤخذ هذا الأمر بمعناه الحرفي، نجد أن مصطلح "ابن الله" يُستخدم بشكل رمزي في أقدم اللغات التوراتية للإشارة إلى "الشخص الصالح"، وقد استُخدم هذا المصطلح للإشارة إلى داود وسليمان وإسرائيل - وليس مقتصرًا على عيسى عليه السلام وحده: "...إسرائيل هو ابني البكر"، (خروج 4:22). في الواقع، أي شخص صالح يُشار إليه بأنه "ابن الله": "لأن كل الذين ينقادون بروح الله، فأولئك هم أبناء الله وبناته." [رومية 8:14]

فقاعة: " مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ ۖ سُبْحَانَهُ ۚ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ." (مريم:35)

"الأب والرب"

وبالمثل، عندما يُستخدم مصطلح "الأب" للإشارة إلى الله، لا ينبغي أن يُفهم بهذا الشكل الحرفي. بل هو تعبير عن أن الله جل في علاه هو الخالق البارئ، الرازق المهيمن.

هناك العديد من الآيات التي تساعدنا على فهم هذا المعنى الرمزي لكلمة "الأب"، على سبيل المثال: "إله واحد وأب للجميع." [أفسس 4:6]

كذلك، كان يُطلق أحيانًا على عيسى عليه السلام لقب "رب" من قبل التلاميذ. هذا المصطلح يُستخدم في اللغات الأصلية للكتاب المقدس للإشارة إلى الله سبحانه وتعالي وكذلك للأشخاص المبجلون بشدة. فعلى سبيل المثال، في العهد الجديد اليوناني، يُستخدم مصطلح kyrios للإشارة إلى "الرب" وكذلك للإشارة إلى صاحب الكرم (متى 20:8)، والسيد الذي ضرب العبد العاصي (لوقا 20:42-47)

وفي أجزاء أخرى من الكتاب المقدس، يُشار إلى عيسى عليه السلام بأنه "عبد الله" من قِبل التلاميذ: "إله آبائنا قد مجّد عبده عيسى." [أعمال 3:13] وهذا يُظهر بوضوح أنه عندما يُستخدم لقب "رب" للإشارة إلى عيسى عليه السلام، فإنه لقب احترام وليس دلالة على الألوهية.

تُبذل محاولات لتفسير القضايا المعقدة والمتعلقة بطبيعة الله وطبيعة عيسى عليه السلام، والتي قد تكون مربكة أو غير مرضية. ومع ذلك، فإن النقطة الأساسية التي يجب التفكير فيها هي: لماذا يجعل الله الأمر صعبًا للفهم؟, - تعالي الله عما يصفون علوا كبيرا - وكيف تقارن هذه التعاليم المعقدة في النصرانية بتعاليم الإسلام البسيطة والواضحة والنقية عن مفهوم الله؟

عيسى: النبي

في اليهودية، يُنفى عن عيسى عليه السلام كونه المسيح. وهذا يتناقض بشكل صارخ مع المسيحية حيث يُعبد كإله أو ابن لله.

الإسلام يتخذ الوسطية ويقر بأن عيسى نبي كريم ورسول مرسل من عند الله، ولكن المسلمين لا يعبدونه - لأن العبادة لله سبحانه وتعالي وحده الذي خلق عيسى وجميع الخلائق من أنس وشياطين وملائكة وغيرهم.

"قال: "إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيًا." (سورة مريم: 30)

الميلاد المعجز

وفقًا للقرآن الكريم، أُرسل جبريل عليه السلام إلى مريم العذراء في صورة بشر، ليخبرها بولادة طفل يولد لها بشكل معجز دون أب.

""قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا (19) قَالَتْ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (20) قَالَ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ ۖ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا ۚ وَكَانَ أَمْرًا مَّقْضِيًّا (21)" ۞ (سورة مريم: 19-21)

يدّعي البعض أن ميلاده المعجز دليل على ألوهيته. ومع ذلك، لم يكن عيسى أول من جاء إلى الوجود بلا أب، فقد سبقه بذلك آدم (عليه السلام) ولم يكن له أب ولا أم. يقول الله تعالي في كتابه العزيز:

"إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ ۖ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ." (سورة آل عمران: 59)

فإذا كان يُعبد عيسى لكونه بلا أب، فإن آدم أحق بالعبادة لأنه خُلق بلا أب ولا أم

معجزات عيسى

وُلِدَ عيسى بمعجزة كون ولادته كانت من ام دون أب، كما قام بمعجزات عظيمة بإرادة وإذن الله سبحانه وتعالي

تحدث وهو طفل في المهد للدفاع عن أمه ضد من اتهموها بالفاحشة. كما يذكر القرآن الكريم أيضا بعضا من معجزاته عليه السلام ومنها إحياء الموتى ، وشفاء الأعمى والأبرص بإذن الله.

حقيقة أن عيسى (عليه السلام) قام بمعجزات لا تعني أنه كان أكثر من عبد تواضع لعظمة الله وقدرته. الواقع أيضا ان العديد من الرسل قاموا بمعجزات، بما في ذلك نوح وموسى ومحمد (عليهم السلام جميعًا)، وهذه المعجزات حدثت فقط بإذن الله، لإثبات صدق رسالتهم عليهم السلام.

رسالة عيسى

لم يدعُ أنبياء العهد القديم مثل إبراهيم ونوح ويونس إلى أن الله جزء من ثالوث، ولم يؤمنوا بعيسى كمخلّص لهم.

كانت رسالتهم بسيطة: هناك إله واحد فقط، هو وحده المستحق للعبادة. اذ ليس من المنطقي أن يرسل الله أنبياء لآلاف السنين بنفس الرسالة الأساسية، ثم يغيرها فجأة، ويدّعي أنه أصبح جزءًا من ثالوث، ويشترط الإيمان بألوهية عيسى للنجاة.

الحقيقة هي أن عيسى دعا إلى نفس الرسالة التي دعا إليها جميع أنبياء العهد القديم. هناك مقطع في الإنجيل يؤكد علي هذه الرسالة الجوهرية. جاء رجل إلى عيسى وسأله: "ما هي أول الوصايا جميعًا؟" فأجاب عيسى: "أول كل الوصايا هي: اسمع يا إسرائيل، الرب إلهنا، الرب واحد." [مرقس 12:28-29] لذلك، أعظم وصية، وأهم اعتقاد وفقًا لعيسى، هو أن الله واحد. لو كان عيسى هو الله، لقال: "أنا الله، اعبدوني." لكنه بدلاً من ذلك كرر آية من العهد القديم مؤكداً أن الله سبحانه وتعالي واحد.

هذا يتماشى مع رسالة عيسى كما وردت في الإسلام، حيث أُرسل عيسى إلى بني إسرائيل لتأكيد رسالة الأنبياء السابقين - الإيمان بالله الواحد الحق

وعندما جاء عيسى بالبينات قال:

وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ (مريم:36)

وكرسول كريم مطيع لربه، خضع عيسى طواعية لأوامر الله سبحانه وتعالي

وبذلك، كان "مسلمًا" – وهو ما يشير إلى أي شخص يسلم ويخضع لإرادة الله وأوامره سبحانه وتعالي ونواهيه.

عيسى في الإسلام

كان عيسى عليه السلام نبيًا كريمًا أرسله الله لدعوة الناس إلى عبادة الله وحده.

وهذا يتضح جليا في الإنجيل الصحيح، وفي القرآن الكريم. الذى يوضح اعتقاد المسلمين في عيسى عليه السلام، مع الحفاظ على الإيمان النقي بالله وعظمته وتفرده وكماله المطلق.

ندعوك للتعمق أكثر والتحقيق في الإسلام من مصادره الموثوقة. وإنه ليس مجرد ديانة أخرى. إنه نفس الرسالة التي دعا إليها جميع الأنبياء في رسالتهم من نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد – عليهم السلام أجمعين. من رسالة التوحيد، فالإسلام يعني "الخضوع لله سبحانه وتعالي"، وهو نهج طبيعي وتشريع مطلق للحياة ويرتب علاقة الانسان بخالقه. كما يعلمنا الإسلام أن الله هو العادل والرحيم، ولا يحتاج إلى التضحية بنفسه ليغفر الذنوب، ولا يولد أحد "في الخطيئة". معاذ الله وتعالي عن ذلك علوا كبيرا، فالله يحاسب كل فرد بناءً على أفعاله الخاصة، وبالتبعية فإن كل شخص مسؤول عن أعماله فقط دون غيره.

الإسلام يعلمنا أن نحب ونؤمن بجميع أنبياء الله سبحانه وتعالي ورسله، ولكن حبهم والايمان بهم لا يعني عبادتهم لأن العبادة لا تكون إلا لله وحده. فالاعتراف بعيسى كنبي من أنبياء الله أولوا العزم واعتناق الإسلام لا يعني تغيير أو فقدان الهوية. بل يتعلق الأمر بالعودة إلى تعاليم عيسى الأصلية والنقية التي دعا اليها قبل تحريف رسالته.

Categories & Tags

Similar Downloads

No related download found!