العلم فى الإسلام

6.44 MB 75 1 Files
albyan
or download free
[free_download_btn]

Description

العلم في الإسلام

" سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ."

[فصلت: 53]

القرآن، كتاب الله، هو الوحي الأخير من الله للبشرية جمعاء وآخر سلسلة الوحي التي أُعطيت للأنبياء.

على الرغم من أن القرآن الكريم (الذي أُنزل قبل أكثر من 1400 عام) ليس بالأساس كتابًا علميًا، إلا أنه يحتوي على حقائق علمية لم تُكتشف إلا مؤخرًا بفضل تقدم العلم والمعرفة. ويشجع الإسلام على التأمل والبحث العلمي لأن فهم طبيعة الخلق يمكّن الناس من تقدير خالقهم بشكل أكبر ومعرفة مدى قوته وحكمته.

أُنزل القرآن في وقت كان فيه العلم بدائيًا؛ لم تكن هناك تلسكوبات أو مجاهر أو أي شيء قريب من التكنولوجيا الحالية. كان الناس يعتقدون أن الشمس تدور حول الأرض وأن السماء مدعومة بأعمدة في زوايا أرض مسطحة. في هذا السياق، أُنزل القرآن الكريم، الذي يحوي بين طياته العديد من الحقائق العلمية في مواضيع تتراوح من علم الفلك إلى علم الأحياء، ومن علم الجيولوجيا إلى علم الحيوان.

بعض الحقائق العلمية العديدة الموجودة في القرآن تشمل:

1- أصل الحياة

(الانبياء:30)"وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ؟"

يُشار إلى الماء على أنه أصل كل حياة.

حيث كل الكائنات الحية مكونة من خلايا، وحديثا علمنا الآن أن الخلايا تتكون في غالبها من الماء.

وقد تم اكتشاف ذلك فقط بعد اختراع المجهر.

أما في صحاري الجزيرة العربية، كان من المستحيل تصور أن أحدًا قد يخمن أن كل الحياة جاءت من الماء.

2- تطور الجنين البشري

يتحدث الله عن مراحل تطور الجنين البشري

" وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ . ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ . ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ. " (المؤمنون : 12-14)

الكلمة العربية "علقة" لها ثلاثة معانٍ: علقة، شيء معلق، وقطعة دم متجمدة. و"مضغة" تعني مادة ممضوغة. وقد لاحظ علماء علم الأجنة أن استخدام هذه المصطلحات في وصف تكوين الجنين دقيق جدا ويتوافق مع فهمنا العلمي الحالي لعملية التطور.

سابقا لم يكن هناك سوى الشيء القليل من المعرفة حول تصنيف ومراحل الأجنة البشرية حتى القرن العشرين، مما يعني أن وصف الجنين البشري في القرآن لا يمكن أن يكون مستندًا إلى المعرفة العلمية في القرن السابع

3- تمدد الكون

في وقت كان فيه علم الفلك لا يزال بدائيًا وغامضا في كثير من الامور، نزلت الآية الكريمة:

" وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ " (الزاريات:47)

فأحد المعاني المقصودة في هذه الآية هو أن الله يقوم بتوسيع الكون (أي السماوات.

معانٍ أخرى تشير إلى أن الله هو الرزاق، المسيطر بقدرته على أرجاء الكون - وهذا صحيح أيضًا.

مؤخرا تم اكتشاف حقيقة أن الكون يتمدد (مثل ابتعاد الكواكب عن بعضها البعض) في القرن الماضي.

كتب الفيزيائي ستيفن هوكينغ في كتابه "تاريخ موجز للزمن"

كان اكتشاف أن الكون يتمدد إحدى الثورات الفكرية العظيمة في القرن العشرين

حيث يشير القرآن الكريم بوضوح إلى تمدد الكون حتى قبل اختراع التلسكوب بقرون طويلة.

4- إنزال الحديد

الحديد ليس طبيعيًا على الأرض، إذ أتى إلى هذا الكوكب من الفضاء الخارجي. اكتشف العلماء أن الأرض تعرضت قبل مليارات السنين لضربات من نيازك كانت تحمل الحديد من نجوم بعيدة انفجرت.

" وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ." [الحديد: 25]

فإستخدام الله سبحانه وتعالي عبارة "أنزلنا". فيه تعبيرا حقيقا أن الحديد أُنزل إلى الأرض من الفضاء الخارجي, وهو لأمر لم يكن يمكن معرفته بواسطة العلم البدائي في القرن السابع الميلادي.

5- الغلاف الخارجي للأرض

يلعب الغلاف الخارجي او ما يعرف بالسماء دورًا حيويًا في حماية الأرض وسكانها من الأشعة القاتلة للشمس، وكذلك من البرودة الشديدة للفضاء

(الانتبياء:32)"وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِنَا مُعْرِضُونَ"

يشير القرآن إلى حماية السماء للأرض وما تحويه من بشر كإحدى آيات الله، وهي خصائص وقائية اكتشفتها الأبحاث العلمية التي أجريت في القرن العشرين

7- الجبال

يلفت الله انتباهنا إلى خاصية مهمة من خصائص الجبال

“ أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا (6) وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا " (الأنبياء:6-7)

يصف القرآن بدقة جذور الجبال العميقة باستخدام كلمة "أوتاد".

على سبيل المثال، يبلغ ارتفاع جبل إيفرست حوالي 9 كيلومترات فوق سطح الأرض، بينما جذره أعمق من 125 كيلومتراً!

سلاسل الجبال

القشرة القارية

مستوي سطح البحر

جذور الجبال

حقيقة أن للجبال جذوراً عميقة تشبه "الأوتاد" لم تكن معروفة إلا بعد تطور نظرية الصفائح التكتونية في بداية القرن العشرين.

كما يقول الله تعالي في كتابه العزيز شارحا عن ان للجبال دورا في في ثبات الأرض " وَأَلْقَىٰ فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ... " (النحل:15)، وهو الأمر الذى بدأ العلماء في فهمه حديثاً.

7 - مدار الشمس

في عام 1512، قدم عالم الفلك نيكولاس كوبرنيكوس نظريته التي تقول إن الشمس ثابتة في مركز النظام الشمسي والكواكب هي من تدور حولها.

كان هذا الاعتقاد شائعاً بين علماء الفلك حتى القرن العشرين. والآن أصبح من الحقائق العلمية المثبتة أن الشمس ليست ثابتة، بل تتحرك في مدار حول مركز مجرة درب التبانة.

يشير القرآن الكريم اليها بقوله تعالي:

(الانبياء:33)" وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ "

وقد كان يُعتقد أن الأمواج تحدث فقط على سطح المحيط

ومع ذلك، اكتشف علماء المحيطات أن هناك أمواجًا داخلية تحدث تحت السطح وهي غير مرئية للعين البشرية ولا يمكن اكتشافها إلا باستخدام معدات متخصصة

يقول الله تعالي في كتابه العزيز:

" أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ۚ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا ۗ وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ " [النور: 40]

هذا الوصف المذهل قبل 1400 عام حيث لم تكن هناك معدات متخصصة لاكتشاف الأمواج الداخلية العميقة في المحيطات

9- الكذب والحركة

كان هناك زعيم قبلي ظالم ومستبد عاش في زمن النبي محمد (صلى الله عليه وسلم). وقد أنزل الله فيه آية لتحذيره

﴿ كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ﴾ [العلق: 15-16]

لم يصف الله هذا الشخص بالكاذب، لكنه وصف ناصيته (الجزء الأمامي من الدماغ) بأنها "كاذبة" و"خاطئة"، وحذره أن يتوقف. وقد وجدت العديد من الدراسات الحديثة أن الجزء الأمامي من الدماغ (الفص الجبهي) هو المسؤول عن الكذب والحركة الإرادية، وبالتالي عن الخطايا. وقد تم اكتشاف هذه الوظائف باستخدام معدات التصوير الطبي التي تم تطويرها في القرن العشرين.

10- البحران لا يختلطان

يقول خالقنا سبحانه وتعالي عن البحار

مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ ۝ بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا يَبْغِيَانِ [الرحمن:19-20]

قوة فيزيائية تسمى التوتر السطحي تمنع مياه البحار المتجاورة من الاختلاط، بسبب اختلاف كثافة هذه المياه. وكأن هناك جدارًا رقيقًا يفصل بينهما. ولم يكتشف علماء المحيطات هذا إلا في وقت قريب جدًا.

المحيط الأطلسي

البحر الأبيض المتوسط

ملوحة مياه المحيط الأطلسي أقل من %36

10

11.5

ملوحة أعلى من 36.5%

حاجز جبل طارق

مياه البحر الأبيض المتوسط

هل كان بإمكان محمد أن يؤلف القرآن؟

كان النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) معروفًا في التاريخ بأنه أمي؛ لم يكن يقرأ أو يكتب ولم يكن متعلمًا او متعمقا في أي مجال يمكن أن يفسر الدقة العلمية للقرآن الكريم.

قد يدعي البعض أنه نقل القرآن الكريم من أشخاص متعلمين أو علماء في عصره. الان انه لو كان القرآن منقولًا، لكنا توقعنا أن نجد فيه كل الافتراضات العلمية الخاطئة التي كانت موجودة في ذلك الوقت. ولكننا نجد أن القرآن لا يحتوي على أي أخطاء على الإطلاق، سواء كانت علمية أو بلاغية او غيرها.

قد يدعي البعض أيضًا أن القرآن تم تغييره مع اكتشاف حقائق علمية جديدة. الا أن هذا الادعاء غير صحيح، لأن القرآن محفوظ بلغته الأصلية كما هو موثق تاريخيًا، وهذا في حد ذاته معجزة.

هل هو مجرد صدفة؟

بينما ركز هذا الكتيب فقط على المعجزات العلمية، هناك أنواع أخرى كثيرة من المعجزات التي وردت في القرآن الكريم: معجزات تاريخية؛ نبوءات تحققت؛ أساليب لغوية وأدبية لا يمكن مضاهاتها؛ ناهيك عن التأثير العميق الذي يتركه في النفوس. كل هذه المعجزات لا يمكن أن تكون مجرد صدفة. إنها تشير بوضوح إلى أن القرآن الكبير لهو منزل عند الله سبحانه وتعالي، خالق هذه القوانين العلمية جميعها. وهو الإله الواحد نفسه الذي أرسل جميع الأنبياء بالرسالة نفسها - عبادة الله الواحد الأحد واتباع تعاليم رسله.

فقرة: " سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ " (فصلت: 53)

القرآن الكريم هداية من الله سبحانه وتعالي للبشر تبيانا أن الله لم يخلق البشر ليهيموا بلا غاية. بل ليرشدنا الى هدفنا وغايتنا والى ومعنى أعمق في الحياة - وهو الاعتراف بكمال الله وعظمته وتفرده، وطاعته.

الأمر متروك لكل شخص لإستخدام لعقل والمنطق الذي وهبه الله إياه للتأمل والتعرف على آياته سبحانه – والقرآن الكريم بحد ذاته لهو أسمى هذه الآيات. فلتقرأ لتكتشف جمال وحقيقة القرآن الكريم، لتنل خيري الدنيا والآخرة

Categories & Tags

Similar Downloads

No related download found!